السيد جعفر مرتضى العاملي

231

مختصر مفيد

غير مقبولة ولا معقولة . . وإن كانوا قد شككوا في بعضها ، فإنه لا مجال للتشكيك في سائرها . وأما بالنسبة للسؤال الثالث ، فجوابه : أن وجود الموالين لذلك البعض والمقلدين له ، لا يمنع من الجهر بالحق والحقيقة ، وبيانها للناس . . وأما الزواج منهم والتعامل معهم ، فإن كانوا لا يعتقدون باعتقاداته ، ولا يحملون أفكاره ، فلا يجب الابتعاد عنهم . . وإن كانوا يعتقدون بها عن قصور ، بحيث لو عرفوا الحق لاتبعوه ، فلا مانع أيضاً من التعامل معهم . . وإن كان ذلك عن تقصير ، وما يتبع ذلك من عناد وإصرار ، فإن حكمهم يكون نفس حكمه . . وأما بالنسبة لما ذكروه من أن السيد الخوئي [ قدس سره الشريف ] كان يستقبل ذلك البعض ، ويحتضنه ، ويثني عليه ، فنقول : أولاً : إنه لو صح ما ذكروه ، فإن إكرام عالم لشخص مَّا لا يدل على المستوى العلمي أو الإيماني لذلك الذي حصل على ذلك الإكرام ، فإن الإكرام له دوافع مختلفة ، فقد يكرم أعلم العلماء إنساناً جاهلاً لكونه جاره ، أو لكونه رفيق طفولته ، أو لكونه ابن صديق ، أو لكونه شاعراً . . أو لغير ذلك من أسباب . . ثانياً : إنه ليس ثمة ما يدل على أن السيد الخوئي كان حين يستقبله ويحتضنه ، على علم بعقائد هذا الرجل وأفكاره ، ومن المعلوم : أن السيد الخوئي رحمه الله قد توفي قبل شيوع أفكار هذا الرجل بين الناس ، وظهور الاعتراضات عليه من قبل مراجع الدين . .